الشيخ حسن الجواهري
494
بحوث في الفقه المعاصر
المشروط عليه ، فقام البنك بتعهده وأصدر خطاب الضمان للجهة الحكومية مثلاً ، حينئذ إذا امتنع المقاول من تنفيذ الشرط عند عدم التزامه بما في ذمته فترجع الجهة الحكومية على البنك في هذه الحالة ، وهنا البنك يرجع على المقاول لأخذ المبلغ منه لأن المقاول هو الذي طلب من البنك أن يتعهد شرطه فيكون ضامناً لما يتلف على البنك عند اصداره خطاب الضمان . وهنا لا بدّ أن نلتفت إلى أن البنك له حق أن يأخذ عمولة على عمله في إصدار خطاب الضمان ، أما إذا لم يقم المقاول بالتزاماته ودفع البنك قيمة خطاب الضمان فلا يحق للبنك أن يأخذ أكثر مما دفع إلى الجهة الحكومية . ثم إننا نقول فيما إذا كان خطاب الضمان ابتدائياً بصحة أخذ البنك عمولة عليه ، لأنه كما قلنا يعزز قيمة التزامات المقاول مثلاً فهو عمل محترم ، وإذا افترضنا أن المقاول طلب من البنك أن يصدر خطاباً إلى الجهة الحكومية بدفع كمية من المال إليها عند عدم قيامه بالترتيبات اللازمة عند رسو العملية عليه ، وكان البنك قد أصدر هذا الخطاب إلى الجهة الحكومية ولم يقم المقاول بالترتيبات اللازمة عند رسو العملية عليه ، ورجعت الحكومة على البنك وأخذت كمية النقود بحسب خطاب الضمان ، فيصح للبنك أن يرجع على طالب صدور خطاب الضمان لأنه أمر البنك باتلاف شيء عليه فيكون ضامناً . 12 - الاعتمادات المستندية : « وهي تعني تعهداً من قبل البنك للمستفيد وهو البائع بناء على طلب فاتح الاعتماد وهو المشتري ، ويقرر البنك في هذا التعهد أنه قد اعتمد تحت تصرف المستفيد ( البائع ) مبلغاً من المال يدفع له مقابل مستندات محددة تبين شحن سلعة معينة خلال مدة معينة » وهذا تقدم الكلام فيه مفصلاً فراجع .